أرشيف المدونة

lundi 30 décembre 2013

الدورة الأولى : كيف نعالج مشكلا اجتماعيا من خلال شبكة معالجة


مقدمـة: يعاني المغرب من عدة مشاكل اجتماعية.- فما هي أهم هذه المشاكل؟- وكيف أوظف شبكة لمعالجتها؟ 
1-تتعدد المشاكل الاجتماعية بالمغرب:  
تواجه المغرب تحديات اجتماعية كثيرة في مجال التنمية البشرية، حيث أن نسبة كبيرة من السكان تعيش تحت عتبة الفقر (25 % بالبوادي و 12 % بالمدن)، كما أن الأمية ما زالت تمس أكثر من نصف السكان مع استمرار حوالي ثلاثة ملايين طفل دون تمدرس. مازال سكان المغرب يعانون من انتشار السكن الصفيحي والعشوائي الذي يحط من كرامة الإنسان، إضافة إلى استفحال البطالة والرشوة.  تعاني فئة كبيرة من أطفال المغرب من غياب حقوقهم في النمو الطبيعي والحفاظ على سلامتهم النفسية والصحية، كما أن قطاع التعليم والتكوين الضروري لتأهيلهم في الحياة العملية لم يعمم على جميع الأطفال، وما تزال المرأة تتعرض للحيف   والتهميش، بالرغم من كونها تمثل نصف المجتمع الذي لا يمكنه التقدم بدون إنصافها.
2-التدرب على تطبيق شبكة تقنية لمعالجة مشكل اجتماعي:
2-1:تضم شبكة المعالجة عدة خطوات:  
•رصد المشكل الاجتماعي وتحديده : نوعيته، انتشاره، امتداده الزمني.
•البحث عن المعطيات : جمع الوثائق، البحث الميداني، الاتصال بالمسؤولين.
•تشخيص أسباب المشكل :وصف المشكل وتحديد عناصره، تفسيره، استخلاص انعكاساته.
•اقتراح الحلول لمعالجة المشكل : رصد الحلول الممكنة، تصنيفها، تحديد الغلاف  الزمني اللازم   لتنفيذ الحلول).
2-2: تطبيق شبكة معالجة على مشكل اجتماعي:
•استثمار التقرير: المشاركة بالتقرير في أنشطة المؤسسات التعليمية.
•إنجاز وعرض التقرير حول الحلول الممكنة بعد مناقشتها وتعديلها.
•معالجة المعطيات المحصل عليها بعد تفريغ البيانات وتصنيفها وتحليلها. 
•تقسيم المهام لجمع الوثائق والتقصي الميداني.
•تحديد المدة الزمنية لمعالجة المشكل بوضع جدولة للتنفيذ.
خاتمـة:  يعاني المجتمع المغربي من مشاكل كثيرة تهدد المجتمع برمته   فعلى الجميع التفكير والمساهمة في إيجاد الحلول الكفيلة بالتخفيف  منها في أفق القضاء عليها.

الدورة الأولى : المشاركة حق وواجب ننتخب ممثلينا في مجلس المؤسسة


مقدمـة :
إذا كانت معركة الحقوق والواجبات الوطنية والإنسانية أول خطوة لممارسة المواطنة النشيطة فالمشاركة في انتخاب ممثلي التلاميذ بمجلس المؤسسة تعتبر تطبيقا عمليا لها.- فما المقصود بمجلس المؤسسة؟   - وما هي حقوق وواجبات المشاركة في انتخاب ممثلي التلاميذ بالمجلس؟
1- يتشكل مجلس تدبير المؤسسة من عدة مكونات لممارسة مهام متعددة:
1-1: تتنوع مكونات مجلس المؤسسة:
تتكون تركيبة مجلس تدبير مؤسسة التعليم الثانوي الإعدادي من عدة أعضاء فهناك المدير الذي يعتبر رئيسا للمجلس، والحراس العامون للخارجية والحارس العام للداخلية وممثل عن هيئة التدريس لكل مادة، بالإضافة إلى مسير المصالح الاقتصادية ومستشار في التوجيه والتخطيط التربوي، وكذلك من ممثلين اثنين عن الأطر الإدارية والتقنية ورئيس جمعية آباء وأولياء التلاميذ وممثل عن التلاميذ وعن المجلس الجماعي الذي توجد المؤسسة داخل نفوذه الترابي. 
1-2: تتعدد مهام مجلس المؤسسة: 
 يجتمع مجلس تدبير المؤسسة دورتين كل سنة دراسية، وكلما دعت الضرورة لذلك: 
• الدورة الأولى: تتم في بداية السنة الدراسية لاقتراح النظام الداخلي ودراسة البرنامج السنوي وتحديد الإجراءات المتعلقة بتنظيم الدخول المدرسي.
• الدورة الثانية: عند نهاية السنة الدراسية، وتخصص لدراسة منجزات وحاجيات المؤسسة وللنظر في التقرير السنوي وتحديد حاجيات الإعدادية للسنة الموالية.
2- يضمن القانون ممارسة التلاميذ لحق انتخاب ممثليهم في مجلس المؤسسة: 
2-1: المشاركة في مجلس المؤسسة حق وواجب: 
 ينص الميثاق الوطني للتربية والتكوين على تمتيع التلاميذ بمجموعة من الحقوق  ويفرض عليهم عدة واجبات كالمشاركة في الحياة المدرسية وفي الأنشطة الموازية. يضمن النظام الداخلي للمؤسسات التعليمية العمومية انتخاب التلاميذ لمندوب القسم في بداية كل سنة دراسية، كما يعتبر عملية الانتخاب درسا في ممارسة الديمقراطية والاقتراع السري المباشر.
2-2: طريقة اختيار التلاميذ لممثليهم في المجلس:  
• الاطلاع على القوانين التنظيمية لعملية الانتخاب.
• الترشح والقيام بالحملة الانتخابية.
• إجراء عملية الاقتراع السري المباشر.
• القيام بعملية فرز الأصوات وإعلان النتائج.
خاتمـة : 
 تشكل عملية انتخاب ممثلي التلاميذ في مجلس تدبير المؤسسات  التعليمية صورة مصغرة لممارسة الديمقراطية وحق المواطنة النشيطة.

الدورة الأولى : الاتحاد الأوربي : إمكانياته ومكانته الاقتصادية في العالم


مقدمـة:
 يعتبر الإتحاد الأوربي من الأقطاب الرئيسية في العالم.- فكيف تأسس هذا التكتل الإقليمي؟- وما الإمكانيات المساهمة في قوته؟- و ما مكانته الاقتصادية في العالم؟
1- تعددت مراحل تأسيس الاتحاد الأوربي، الذي تسيره عدة مؤسسات:
1-1: مراحل تأسيس الاتحاد الأوربي:  
أدت محاولات تجاوز مخلفات الحرب العالمية الثانية إلى تأسيس«المجموعة الأوربية للفحم والفولاذ» سنة 1951 من طرف ست دول(فرنسا - ألمانيا - إيطاليا - بلجيكا - اللوكسمبورغ - هولندا)، والتي تهدف إلى تطبيق حرية مرور الفحم والفولاذ بين أعضاء المجموعة. 
دفع نجاح التجربة الأولى إلى توقيع «معاهدة روما سنة 1957، والتي  أسست بمقتضاها «المجموعة الاقتصادية الأوربية» للعمل على تحقيق الوحدة الاقتصادية. 
انضمت عدة دول أوربية أخرى على مراحل للمجموعة الاقتصادية،  ليبلغ عدد دول الاتحاد لحد الآن  27 دولة:
1972: انجلترا – ايرلندا -  الدنمارك.
1981: اليونان.
1986 : اسبانيا – البرتغال.
1995: السويد - فنلندا -   النمسا.
2004: استونيا- لتونيا – بولونيا – سلوفاكيا – هنغاريا – سلوفينيا – قبرص – مالطا.
2007: رومانيا - بلغاريا
1-2: مؤسسات الاتحاد الأوربي : تسهر عدة مؤسسات على تحقيق أهداف الاتحاد، ومنها: 
• مجلس وزاري.
• البرلمان الأوربي.
• اللجنة الأوربية.
• المجلس الأوربي.
• محكمة العدل.
2- تساهم قوة الاتحاد الأوربي في تعزيز مكانته الاقتصادية العالمية:
2-1: الإمكانيات المساهمة في قوة الاتحاد:
يستفيد الاتحاد الأوربي من مؤهلات طبيعية ملائمة تتمثل في :
- أراضي صالحة للزراعة، حيث تغطي السهول نصف مساحة أوربا تقريبا،
- المناخ يتميز بحرارة معتدلة عموما و تساقطات كافية وغطاء نباتي دائم.  
- تنوع الموارد الطبيعية بدول الاتحاد الأوربي، حيث تنتج كميات مهمة من مصادر الطاقة والمعادن
تساهم القوة البشرية في حسن استغلال هذه الخيرات الطبيعية:
- حيث أن أغلب السكان حضريون (70%) يشتغل أغلبهم بالقطاع الثالث(66 %)
- ارتفاع نسبة التمدرس (98 %) 
- قلة نسبة البطالة (8 %)، وارتفاع متوسط الدخل الفردي السنوي(حوالي 24 ألف دولار للفرد).

2-2: أصبح الاتحاد الأوربي قوة اقتصادية عالمية: 
- يشكل الاتحاد الأوربي القوة الفلاحية الثانية في العالم 
- يعتبر الاتحاد ثاني قوة صناعية في العالم رغم نقص بعض مصادر الطاقة
- يعتبر أول قوة تجارية عالمية حيث يحقق 38% من حجم المبادلات العالمية  لكون صادراته من المنتوجات الصناعية تبلغ 85 %.
خاتمـة :
استفادت دول الاتحاد الأوربي من التكتل الاقتصادي لبلدانها وهي تسير نحو الاندماج الاقتصادي لبلدانها في إطار أوربا موحدة.

الدورة الأولى : الاتحاد الأوربي بين الاندماج والمنافسة


مقدمـة:
يمثل الإتحاد الأوربي نموذجا للتكتلات الإقليمية المعاصرة،غير أنه يعرف حالات اندماج وحالات منافسة.- فما مجالات ومظاهر الاندماج بين دول الاتحاد؟- وما أوجه المنافسة التي يواجهها؟
1- تتنوع مجالات الاندماج ومراحله، وتختلف عوامله:
1-1: مجالات الاندماج ومراحله الكبرى:
 تتعدد مجالات الاندماج المجالي بين دول الاتحاد الأوربي، وهي:• المجال السياسي: تم توحيد السياسة الخارجية والأمن والدفاع المشترك مع مراقبة الحدود، كما تم وضع مشروع الدستور الاوربي ليكون أسمى قانون يوحد البلدان.• المجال الاقتصادي: تم تطبيق حرية تنقل الأشخاص والخدمات والرساميل،مع وضع سياسة فلاحية مشتركة وسك عملة موحدة (الأورو).• المجال الاجتماعي: عمل الاتحاد الأوربي على تنمية الشغل وتحسين ظروف العيش وتطبيق المساواة بين الرجل والمرأة مع توحيد قانون الشغل.• المجال البيئي: يولي الاتحاد أهمية كبرى لحماية وتحسين جودة البيئة مع الاستعمال الآمن والمعقلن للموارد الطبيعية. مرت سيرورة الاندماج بين بلدان الاتحاد الأوربي بثلاث مراحل كبرى:• المرحلة الأولى: إنشاء منطقة التبادل الحر وتطبيق الوحدة الجمركية،حيث تم إلغاء حقوق الجمارك ووضع تعرفة خارجية موحدة.• المرحلة الثانية: تم إنشاء سوق موحدة تضمن تنقل السلع والرساميل والخدمات وحرية تنقل اليد العاملة.• المرحلة الثالثة: تطبيق الوحدة الاقتصادية والمالية بالعمل على الاندماج الاقتصادي والمالي مع توحيد السياسة المالية والجبائية.
1-2:  تعددت عوامل اندماج الاتحاد الأوربي:
لعبت عدة عوامل دورا كبيرا في تسهيل عملية اندماج بلدان الاتحاد الأوربي فهناك الوحدة الجغرافية  التي تتجلى في الانتماء للقارة الأوربية مع التاريخ والمصير المشترك، أي محاولة تجاوز مخلفات الحروب والأزمات السابقة.    ساعدت طبيعة الأنظمة السياسية والاقتصادية الأوربية التي تتبنى النظام الرأسمالي الديمقراطي الملتزم باقتصاد السوق وحقوق الإنسان دورا مهما في تسريع عملية الاندماج للعمل على تحدي موجة العولمة والوقوف في وجه المنافسة  الأمريكية واليابانية.
2- الاتحاد الأوربي بين مظاهر الاندماج وأوجه المنافسة:
2-1:  مظاهر اندماج بلدان الاتحاد الأوربي:
استطاعت دول الاتحاد الأوربي أن تحقق الاندماج في عدة ميادين، ففي:• ميدان السياسة والأمن: تعمل الوكالة الأوربية على مراقبة الحدودوذلك بالقيام بدوريات أمنية مشتركة، والعمل على ضبط الهجرة السرية مع إلغاء الحدود بين دول الاتحاد (اتفاقية شينغن).• في ميدان الاقتصاد والمال: تعمل السياسة الفلاحية المشتركة على الرفع من الإنتاجية وضمان الاستقلال الغذائي بتقديم المساعدة للفلاحين، مما جعل الاتحاد هو ثاني مصدر للمنتوجات الفلاحية، كما أن الأورو أصبح عملة منافسة  للدولار الأمريكي.• في ميدان التكنولوجيا: تعمل شركة أريان إسباس في مجال البرامج الفضائية لصناعة الصواريخ والأقمار الاصطناعية، كما أن طائرة إيرباص تُصنع قطعها بعدة دول أوربية.
2-2:  أوجه المنافسة بين بلدان الاتحاد:
إذا كان الهدف من تأسيس الاتحاد الأوربي هو مواجهة التكتلات الجهوية والمنافسة العالمية، فهذا لم يمنع من وجود منافسة بين بعض الدول المشكلة للاتحاد، حيث أن مبدأ المنافسة كان في قلب البناء التشاركي الأوربي، إذ تقوم مجتمعاتها الاستهلاكية على المنافسة.    تحاول جماعات الضغط بالشركات الأوربية الكبرى أيضا تكريس مبدأ المنافسة للحفاظ على مصالحها، كما أن الدول الأوربية تعمل على عقد اتفاقيات خارجية  تحافظ فيها على مصالحها الوطنية خاصة مع مستعمراتها السابقة. 
خاتمـة:
رغم هدف الوحدة والاندماج الذي تسعى دول الاتحاد الأوربي  لتحقيقه، فإن مبدأ المنافسة يعتبر عامل قوة لهذا الاتحاد.

الدورة الأولى : اتحاد المغرب العربي خيار استراتيجي للتكثل الاقليمي


مقدمـة: تأسس اتحاد المغرب العربي في إطار موجة التكتلات الإقليمية  التي يعرفها العالم لمواجهة  تحديا العولمة.- فما مراحل بناء اتحاد المغرب العربي؟- وما هي أهدافه؟- وكيف هي مكانته ضمن الاقتصاد العالمي؟

1- مر تأسيس اتحاد المغرب العربي بعدة مراحل لتحقيق أهداف متعددة :

1-1: المراحل الأساسية لتكوين اتحاد المغرب العربي:
• أبريل 1958: لقاء طنجة بين زعماء الحركة الوطنية في كل من المغرب والجزائر وتونس.
• شتنبر 1964: لقاء وزراء الاقتصاد والمالية في المغرب والجزائر  وتونس وليبيا.
• نونبر 1967: انعقاد المؤتمر الخامس لوزراء الاقتصاد والمالية بتونس.
• 10 يونيو1988: "قمة زرالدة" بين زعماء الدول الخمس للتحضير لتأسيس إتحاد المغرب العربي. 
• 17فبراير1989: لقاء مراكش بين زعماء الدول الخمس، وتوقيع معاهدة اتحاد المغرب العربي. 

1-2: تسهر أجهزة الاتحاد على تحقيق عدة أهداف:
 من الهياكل الإدارية لاتحاد المغرب العربي:
• مجلس الرئاسة: يتكون من رؤساء دول المغرب العربي الخمس،  ومن مهامه اتخاذ القرارات الهادفة لتحقيق أهداف الاتحاد.
• مجلس الشورى: يلعب دورا استشاريا، ويبدي رأيه في مشاريع القرارات. 
• الهيئة القضائية: للفصل في المنازعات حول تطبيق المعاهدات.
• مجلس وزراء الخارجية: يُحضِّر دورات مجلس الرئاسة ويعرض أعمال اللجان.
• الأمانة العامة: تشرف على الجوانب التنظيمية وتسهر على إدارة الشؤون  العامة.  أما اللجان (كلجنة الأمن الغذائي، لجنة الاقتصاد والمالية، لجنة الموارد البشرية...)فتقوم بدراسة القضايا حسب التخصص.(أنظر الخطاطة الصفحة 93)من أهداف اتحاد المغرب العربي:
• تعميق التعاون الاقتصادي والتجاري وتنمية المبادلات بين الدول المغاربية. 
• الاهتمام بالتصنيع عن طريق تنسيق السياسة التصنيعية.
• توحيد السياسة الجمركية وطرق التفاوض مع الاتحاد الأوربي. 
• العمل على تحقيق حرية تنقل الأشخاص والخدمات والسلع ورؤوس الأموال.
• تنمية التعليم والحفاظ على القيم الروحية وصيانة الهوية والقومية العربية.

2-أهمية تفعيل اتحاد المغرب العربي كخيار استراتيجي:  

يمثل بناء المغرب العربي كوحدة إقليمية خيارا استراتيجيا بالنسبة لشعوب المنطقة، فالقوى الاقتصادية التي بإمكانها مواجهة المستقبل وزحف العولمة هي المجموعات الجيوسياسية الكبرى ذات الكثافة السكانية المرتفعة، والتي ترتبط فيما بينها باتفاقيات للتعاون والتكامل الاقتصاديين.تتوفر بلدان المغرب العربي مجتمعة على مؤهلات بشرية واقتصادية تؤهلها عند تكتلها في إطار إقليمي على الاندماج  في الاقتصاد العالمي ومن الحصول على وزن اقتصادي وسياسي في العلاقات الدولية، وأن تصبح شريكا فعالا لمختلف التكتلات الإقليمية العالمية. 

خاتمـة:  لبناء مغرب عربي قوي وفعال، لابد من تجاوز الخلافات بين دول المنطقة وخاصة ملف الصحراء.

الدورة الأولى : المغرب العربي بين التكامل والتحديات


مقدمة: 
لاحظت من خلال الدرس السابق أن بلدان المغرب العربي تعرف تشابها و تنوعا في عدةخصائص طبيعية و بشرية. فهل يمكن اعتبار ذلك تكاملا ؟ أم هناك تحديات يواجهها المغرب العربي ؟
1-     يعتبر السكان عنصرا فاعلا في خلق التكامل بين دول المغرب العربي  
- يفوق عدد سكان المغرب العربي 80 مليون نسمة مع ملاحظة تفوق نسبة الشباب إذ تزيد عن 60% فاتصفوا بفتوة بنيتهم البشرية
-  يختلف توزيع نسبة السكان النشيطين في بلدان المغرب العربي حسب تنوع المعطيات الاقتصادية، إذ تفوق 55%  في قطاع الخدمات بالنسبة للمغرب و تونس ، و تزيد عن 60% في قطاع الصناعي بالنسبة للجزائر.
- يعتبر السكان أهم  عنصر في بناء المغرب العربي بوصفهم:
+ طاقات منتجة تعمل في القطاعات الاقتصادية.
+ كفاءات علمية و تقنية .
+ سوق استهلاكية.

2-     يساهم تنوع الموارد الاقتصادية في خلق  إمكانية التكامل بين بلدان المغرب العربي :

تتحكم الثروات في نوعية الصناعات إذ يعتمد المغرب و تونس على الصناعات التحويلية و النسيج في حين تعتمد ليبيا و الجزائر على الصناعات البتر وكيماوية و الثقيلة .(وذلك بفضل حجم مصادرها الطاقية)
- تشير الخطاطة (ص88) إلى إمكانيات التكامل بين دول المغرب العربي.

3-     يواجه المغرب العربي عدة تحديات داخلية و خارجية:

أ- يعاني المغرب العربي من 3 أصناف من التحديات الداخلية:
* تحديات اجتماعية: ارتفاع نسبة الفقر، انتشار الأمية، ضعف التغطية الصحية، قلة فرص الشغل ، .....
* تحديات اقتصادية: ضعف التبادل التجاري بين بلدان المغرب العربي ضعف التصنيع و انخفاض الإنتاج مع تقلص الاستثمار ...
* تحديات بيئية: التصحر ، قلة الموارد المائية و زحف الجراد ...

ب - يصطدم تكامل دول المغرب العربي بعدة تحديات خارجية:
* تحديات اجتماعية: تزايد الهجرة السرية، هجرة الأدمغة...
* تحديات اقتصادية: المديونية، العولمة، التبعية، المنافسة،...

خاتمة: مازال التكامل بين بلدان م-ع يفتقد إلى المصداقية، مما يفرض على هذه الدول النظر في سياساتها الداخلية والخارجية لتكوين تكتل حقيقي. فهل يحدث هذا الخيار الاستراتيجي؟

الدورة الأولى : المغرب العربي:عناصر الوحدة والتنوع


مقدمـة:
تتشكل بلدان المغرب العربي الخمس من وحدات طبيعية وبشرية مشتركة ومتنوعة.
- 
فما هي الخصائص المشتركة بين هذه البلدان؟ 
- 
وما هي جوانب التنوع التي تميزها؟
I- المغرب العربي وحدة جغرافية مشتركة:

1 ـ تتشابه الخصائص الطبيعية لبلدان المغرب العربي:
يقع المغرب العربي شمال القارة الإفريقية، بين خطي العرض 15°و°37 شمالا، وخطي الطول
°17 
و°25 شرقا، وهي منطقة جغرافية تضم خمس دول (المغرب- موريطانيا- الجزائر- ليبيا- تونس)
وتبلغ مساحتها 6 ملايين/كلم².
يحد المغرب العربي شمالا البحر المتوسط، جنوبا مالي والتشاد والنيجر والسينغال، شرقا مصر
وغربا المحيط الأطلنتي.
تتشابه الأشكال التضاريسية ببلدان المغرب العربي، كما تتعرض المنطقة لنفس التيارات المناخية.

2 – تتشابه العناصر البشرية للبلدان المغاربية:
تتشكل ساكنة المغرب العربي من تمازج ثلاثة عناصر بشرية (الأمازيغ- العرب- الزنوج)، تجمعهم
روابط الدين واللغة والعادات والتقاليد والتاريخ المشترك.
يبلغ عدد سكان البلدان المغاربية الخمس حوالي 80 مليون نسمة،وهم يتوزعون بشكل مختلف حسب
الظروف الطبيعية والاقتصادية.
 ІІ– تتعدد عناصر التنوع بين بلدان المغرب العربي :

1 ـ تعرف البلدان المغاربية عناصر تنوع طبيعية :
تتجلى عناصر التنوع بين البلدان الخمس في اختلاف المساحات بينها، حيث تعتبر الجزائر أكبر دول
المنطقة حين تبقى تونس هي الأصغر مساحة.
تتنوع التضاريس بالمنطقة، حيث أنها مرتفعة في الشمال حيث تنتشر السلاسل الجبلية بينما تنتشر
التضاريس الصحراوية المنبسطة بالجنوب.
تنتشر بالمغرب العربي ثلاث مجالات مناخية: مجال متوسطي، مجال صحراوي ثم آخر شبه مداري
بجنوب موريطانيا.

2 ـ تتنوع الأنشطة البشرية للبلدان المغاربية :
يتباين عدد السكان ببلدان المغرب العربي ففي حين تعتبر الجزائر (30.7 مليون نسمة) والمغرب
(29.6
م ن) أكبر دول المنطقة من حيث عدد السكان، تبقى تونس (5.3 م ن) وموريطانيا (2.7 م ن)
أقلهم سكانا. 
تلعب الظروف الطبيعية والبنية الجيولوجية دورا أساسيا في توزيع الأهمية الاقتصادية بين دول
المنطقة، حيث تزداد أهمية الفلاحة والسياحة والفوسفاط في المغرب وتونس، في حين تركز الجزائر
وليبيا على الثروات النفطية، بينما يعتبر الحديد أهم الموارد الطبيعية بموريطانيا.
يتيح التباين في الموارد الاقتصادية إمكانية التعاون بين البلدان الخمس، حيث يجد كل بلد بعض
ما يحتاجه المنطقة، حيث تزداد أهمية الفلاحة والسياحة والفوسفاط في المغرب وتونس، في حين تركز
الجزائر وليبيا في باقي بلدان المجموعة، وهو ما يعرف بالتكامل الاقتصادي.
خاتمـة :
تتعدد أسس الوحدة بين بلدان المغرب العربي، كما أن عناصر التنوع تمكنها من
تحيق تكامل اقتصادي سعيا وراء وحدة دول المنطقة.

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More